Méta :

Search

التأخر الدراسي وأبعاده التربوية والاجتماعية

janvier 2nd, 2009 by cfieljadida2009

عرف علماء النفس التأخر الدراسي ، كل منهم على حدة ·· ولكن التعريف الشائع والمتداول بين الدول هو : حالة تخلف أو تأخر أو نقص في التحصيل لأسباب عقلية ، أو جسمية ، أو اجتماعية ، أو عقلية ، بحيث تنخفض نسبة التحصيل دون المستوى العادي المتوسط بأكثر من انحرافين سالبين · وبالطبع قد نرى هذا جليا في الصفوف الدراسية ·· وبالذات في المرحلة الابتدائية ، فقد نجد في بعض الفصول الدراسية تلميذا أو أكثر يسببون الإزعاج والمتاعب للمدرسين ، فتبدو عليهم صعوبة التعلم مصاحبا ذلك بطء في الفهم وعدم القدرة على التركيز والخمول وأحيانا تصل بهم إلى ما يسمى بالبلادة وشرود الذهن · وربما يكـون الأمر أكبر من اضطراب انفعالي·
مشكلة التأخر الدراسي
التأخر الدراسي مشكلة كبيرة لا بد لها من حل · فهي مشكلة متعددة الأبعاد ، تارة تكون مشكلة نفسية وتربوية وتارة أخرى تكون مشكلة اجتماعية يهتم بها علماء النفس بالدرجة الأولى ، ومن ثم المربون والأخصائيون الاجتماعيون والآباء ···
فمشكلة التأخر الدراسي من المشكلات التي حظيت باهتمام وتفكير الكثير من التربويين والآباء والتلاميذ أنفسهم باعتبارهم مصدرا أساسيا لإعاقة النمو والتقدم للحياة المتجددة · ولكي نجد الحل لهذه المشكلة لا بد لنا أولا من معرفة أنواعها وأبعادها ، سواء أكانت تربوية أو اجتماعية أو اقتصادية ، وكذلك لا بد لنا من معرفة أسبابها ·
أنواع التأخر الدراسي
عرف التأخر الدراسي على أساس انخفاض الدرجات التي يحصل عليها التلميذ في الاختبارات الموضوعية التي تقام له ، ولهذا صنف التخلف الدراسي إلى أنواع منها :
أ ـ التخلف الدراسي العام :
وهو الذي يكون في جميع المواد الدراسية ويرتبط بالغباء ، حيث تتراوح نسبة الذكاء ما بين 71 و 85 في المائة ·
ب ـ التخلف الدراسي الخاص :
ويكون في مادة أو مواد بعينها فقط كالحساب مثلا ويرتب بنقص القدرة ·
ج ـ التخلف الدراسي الدائم :
حيث يقل تحصيل التلميذ عن مستوى قدرته على مدى فترة زمنية ·
د ـ التخلف الدراسي الموقفي :
الذي يرتبط بمواقف معينة بحيث يقل تحصيل التلميذ عن مستوى قدرته بسبب خبرات سيئة مثل النقل من مدرسة لأخرى أو موت أحد أفراد الأسرة ·
هـ ـ التخلف الدراسي الحقيقي :
هو تخلف يرتبط بنقص مستوى الذكاء والقدرات ·
و ـ التخلف الدراسي الظاهري :
هو تخلف زائف غير عاد يرجع لأسباب غير عقلية وبالتالي يمكن علاجه ·
وبعد معرفتنا لأنواع التأخر الدراسي تظهر الآن لنا جليا معرفة التخلف دراسيا :
وهو الذي يكون تحصيله الدراسي أقل من مستوى قدرته التحصيلية ، وبمعنى آخر ، هو الذي يكون تحصيله منخفضا عن المتوسط وبالتالي يكون بطئ التعلم ·
أسبابه :
انخفاض درجة الذكاء لدى بعض التلاميذ يكون عاملا أساسيا ورئيسيا لانخفاض مستوى التحصيل الدراسي لديهم ، وعلى هذا لا يكون الذكاء وحده مسؤولا عن التأخر الدراسي ، ولذلك لا بد لنا من تصنيف التلاميذ إلى :
1 ـ منهم من يكون تخلفه بدرجة كبيرة يمكن وصفهم بالأغبياء ·
2 ـ من يعود تأخرها إلى صعوبات في التعلم ونقصان قدرات خاصة كالقدرة العددية أو اللفظية وغيرهما ·
ü أنه يصعب عليهم استخدام المعلومات أو المهارات التعليمية المتوافرة لديهم في حل المشكلات التي تقابلهم
ü كذلك من أسباب التأخر الدراسي قصور الذاكرة ويبدو ذلك في عدم القدرة على اختزان المعلومات وحفظها ü أيضا قصور في الانتباه ويبدو في عدم القدرة على التركيز ·
ü ضعف في القدرة على التفكير الإستنتاجي ·
ü كذلك يظهرون تباينا واضحا بين أدائهم الفعلي والتوقع منهم ·
ü أيضا من آثار التأخر الدراسي يظهرون ضعفا واضحا في ربط المعاني داخل الذاكرة ·
ü ضآلة وضعف في البناء المعرفي لديهم ·
ü بطء تعلم بعض العمليات العقلية كالتعرف والتميز والتحليل والتقويم ·
ü أيضا هناك عوامل ترجع وترتبط بالتخلف الدراسي ، كالإعاقة الحسية من ضعف الإبصار أو قوى السمع عند التلميذ عند جلوسه في الفصل ، وبالتالي عدم استعماله للوسائل المعينة كالسماعات والنظارات الطبية مما يؤدي إلى عدم قدرته على متابعة شرح المدرس واستجابتة له ، ومن ثم يؤثر في عملية التربية والتعليم ·
دراسة ميدانية
أكدت دراسات ميدانية تحليلية قام بها بعض التربويين على أن الطلاب المتخلفين دراسيا يتميزون بسمات وصفات منها على سبيل المثال لا الحصر ·
ـ عدم الثقة بالنفس ·
ـ انخفاض درجات تقدير الذات ·
ـ الاحترام الزائد للغير والقلق الزائد ·
كما أكدت بعض الدراسات أن التخلف الدراسي قد ينشأ عند التلميذ بسبب عوامل شخصية وانفعالية كافتقار الثقة بالنفس أو الاضطراب واختلال التوازن الانفعالي والخوف والخجل الذي يمنع الطالب من المشاركة الايجابية الفعالة في الفصل الدراسي مما يترتب عنه تخلف ·
بالطبع الحديث عن التأخر الدراسي متشعب ومتعدد فما زلنا أيضاً بصدد عوامل أخرى غير تلك التي ذكرناها ، منها :
تأثير الرفاق وخصوصاً إن كانوا من بين رفاق السوء حيث يفقد الطالب الحافز للدارسة وينصاع لهم ويسلك سلوك التمرد والعصيان وبالتالي يعتاد التأخير والغياب عن المدرسة مما يؤدي إلى تدهور مستواه التحصيلي · ولكن نرى تعديل الجداول الدراسية التي لم تكن مناسبة لميول الطالب وقدراته ولهذا لا بد لنا من معرفة تشخيص التأخر الدراسي :
عملية تشخيص التأخر الدراسي من أهم الخطوات في سبيل تحديد المشكلة والعوامل المؤدية لها وبالتالي تفاعلها · ولهذا ينبغي أن ننظر بمنظار واسع مضيء لكي تتجلى لنا أبعاد المشكلة ومن ثم يتسنى لنا إيجاد الحل السليم لهذه المشكلة ·
فالتأخر الدراسي لا بد لنا أن ننظر إليه على أنه عرض من الأعراض لكي نحاول تشخيص أسبابه حتى نجد العلاج المناسب له ·
فمشكلة التأخر الدراسي يمكن أن تسببها العديد من العوامل والمؤثرات، لذا لا بد لنا من استخدام أساليب متنوعة للحصول على المعلومات التي تساعد على التشخيص ·
ومن هنا يظهر أن التمييز بين التلميذ المتخلف دراسياً بسبب عوامل عقلية والطالب المتخلف دراسياً بسبب عوامل بيئية أو تربوية يعد أمراً هاماً في عملية التشخيص ·
تشخيص حالة المتأخر دراسياً
بعض المقترحات التي تعين المرشد على تشخيص أعراض التخلف الدراسي :
ـ العمر العقلي
ـ العمر الزمني
ـ تطبيق مقياس مناسب للذكاء على التلميذ المتخلـف دراسياً ، وبالتالي اتفق على تقدير مستوى ذكاء الفرد مقياس نسبة ذكائه وفق القاعـدة التاليـة : نسبة الذكاء 100 % ·
ـ العمر التحصيلي ـ العمر الزمني ·
في حالة عدم توافر اختبار مقنن للذكاء يمكن استخدام المقاييس الدراسية المقننة للحصول على المستوى التحصيلي أو العمر التحصيلي لتحديد درجة التأخر الدراسي وهي :
النسبة التحصيلية
تحديد ما إذا كان التخلف الدراسي لتلميذ ما هو تخلف حديث أم طارئ أم أنه مزمن ، أي منذ فترة زمنية طويلة ، فإذا اتضح أن التخلف الدراسي حديث نسبياً ، أي أنه قد حدث في السنة الدراسية الأخيرة أو خلال السنة الدراسية الحالية ، فيوصف بأنه متدن بالقياس لما كان عليه التلميذ في السنوات الدراسية السابقة ، أي أنه يكون مستوى التحصيل يقل عن مستوى الاقتدار · أما إذا كان التخلف الدراسي مزمناً فيتم البحث في درجة هذا التخلف ومداه، وهل هو تخلف دراسي عام وشامل أم هو تخلف قاصر على مادة معينة · وهكذا· أما إذا كانت حالة التخلف الدراسي في كل المواد الدراسية فلا بد من الرجوع إلى البطاقة المدرسية للتلميذ للاستـرشاد
بها في معرفة العوامل التي أدت إلى التخلف أو تكوين فكرة عنها مثل تتبع الحالـة الصحية للتلميذ وظروفه الأسرية وسير تحصيله الدراسي من سنة إلى أخرى ، وعلى ضوئها يتم تشخيص الأحداث وتحديد خطة الإرشـاد والاتصال بالأبوين والمدرسين للتفاهم حول الأساليب التربوية المناسبة ، إلى غير ذلك من أسباب وأساليب إرشادية مناسبة ·
علاج التأخر الدراسي
بعض التوصيات التوجيهية والعلاجية
ü التعرف على التلاميذ المتخلفين دراسيا خاصة خلال الثلاث سنوات الأولى من المرحلة الابتدائية حتى يمكن اتخاذ الإجراءات الصحيحة والعلاج المبكر ·
ü توفير أدوات التشخيص مثل اختبارات الذكاء ، واختبارات التحصيل المقننة وغيرها ·
ü استقصاء جميع المعلومات الممكنة عن التلميذ المتخلف دراسياً خاصة : الذكاء والمستوى العالي للتحصيل وآراء المدرسين والأخصائيين النفسيين والاجتماعيين والأطباء إلى جانب الوالدين ·
ü توفير خدمات التوجيه والإرشاد العلاجي والتربوي والمنهجي في المدارس لعلاج المشكلات لهؤلاء التلاميذ · إضافة إلى الاهتمام بدراسة الحالات الفردية للتلاميذ بحفظ السجلات المجمعة لهم ·
ü عرض حالة التلميذ على الطبيب النفسي عند الشك في وجود اضطرابات عصبية أو إصابات بالجهاز العصبي المركزي ، وغير ذلك من الأسباب العضوية ·
العلاج :
أ ـ كيف يمكن حل مشكلة التلميذ المتأخر دراسياً بسبب عوامل ترتبط بنقص الذكاء ؟·
هناك آراء تربوية تؤيد إنشاء فصول دراسية خاصة للمتأخرين دراسيا ، وهناك آراء تعارض تماما ، فتعارض عزلهم عن بقية التلاميذ وحجتهم في ذلك صعوبة تكوين مجموعات متجانسة في أنشطة متعددة · لذلك يفضل البعض عدم عزلهم وإبقاء التلميذ المتأخر دراسياً في الفصول الدراسية للعاديين مع توجيه العناية لكل تلميذ حسب قدراتـه ·
ب ـ كيف يمكن حل مشكلة التلميذ المتأخر دراسيا بسبب عوامل ترتبط بنقص الدافعية لديهم ؟
بالطبع من العمليات الصعبة التي يواجهها المرشد (عملية تنمية الدوافـع ) وخلق النقد في النفس لدى التلميذ المتأخر دراسياً وبالتالي لا بد من وضع حل لهذه المشكلة · فعلى المرشد أن يحاول أن يجعله يدرك ويقدم المكافأة لأي تغير إيجابي فور حدوثه ، كما عليه أن يستخدم أسلوب لعب الأدوار المتعارضة في التعامل مع التلميذ ذي الدوافع المنخفضة ·
ج ـ كيف يمكن حل مشكلة التلميذ المتأخر دراسيا بسبب عوامل نفسية ؟
في هذا المجال نؤكد على أن التركيز على تغيير مفهوم الذات لدى التلاميذ المتأخرين دراسيا يمثل أهمية خاصة في علاج التأخر الدراسي ·
وعلى هذا المستوى يمكن رفع مستوى الأداء في التحصيل الدراسي عن طريق تعديل واستخدام مفهوم الذات الإيجابي للتلميذ المتأخر دراسياً ويتطلب ذلك تعديل البيئة وتطبيقها في الحقل المدرسي بحيث يمتد هذا التغيير إلى البرامج والمناهج الدراسية المختلفة ·
http://www.alittihad.press.ma/def.asp?codelangue=6&info=56&date_ar=2005-10-5
05/10/2005
الإتحاد الإشتراكي 2004- جميع الحقوق محفوظة
| |

Posted in علوم التربية, Articles |


Créer un Blog | Nouveaux blogs | Top Tags | 176 articles | blog Gratuit | Abus?