Méta :

Search

التعليم الاولي : رياض و بساتين الاطفال

janvier 2nd, 2009 by cfieljadida2009

Envoyé : 23/12/2005 21:33

أوجه عديدة للوعي القرائي والكتابي

أوجه عديدة للوعي القرائي والكتابي
اعده بالعربية – الأستاذ احمد حاج

تدقيق لغوي _ المفتش موسى حلف

 

الهدف من هذه الخطة هو:ý      تطوير اللغة المحكية والمكتوبة كأداة مساعدة على العلاقة المتبادلة بين الطفل وبيئته.

ý      ترسيخ معرفة وإستعمال أنساق اللغة إستعمالا صحيحا، مثل النسق النغمي الصوتي , النسق الدلالي, الرمزي, الصرفي , النحوي واللغوي.

ý      تطوير براعم يجيدون المحادثة المعبرة، باللغة الفصحى دون ارتباطها بسياق معين لفهمها,( حوار علمي او سردي روائي).

ý      تطويرالوعي القرائي والكتابي من خلال نصوص كلامية وغير كلامية (صورية) مثل جداول , قوائم, رسوم بيانية , خرائط وغيرها.
خطة المشاركة هذه في مجال اللغة تدمج في نطاق التوجه التربوي حسب ” التوجه الشمولي”.

التوجه الشمولي هو توجه تربوي يعتمد بالأساس على نظرية علم النفس الإجتماعي النفسي وذلك حسب فيجوتسكي وأتباعه في هذه النظرية. أنظر الى.Vygotsky,L.S.”1978”) ,”1990″. R ogoff,B).

للتوجه الشمولي خمسة مباديء أساسية وهي:

-1 التعلم كتقوية قدرات لدى المتعلم

    يعتبر التعلم سيرورة مستمرة لبناء المعرفة . بواسطة الفعاليات التي يقوم بها المتعلمون، يفسح لهم المجال لفحص هذه المعلومات أثناء العلاقة المتبادلة مع الأخرين  ومع الحضارة التي يتعايشون معها.( Bowers2002
حسب التوجه الشمولي , تتم عملية التعليم في نطاق وحدة عمل جوهرية وممتعة للأطفال، وحدات يتضح لهم من خلالها هدف العمل، لكي يدرك بها الأطفال سبب العمل في الفعالية وارتباط السبب بالسياق الزماني والمكاني . يمكن القول بان العمل مرتبط بهدف مهم يريد الاطفال الوصول اليه ، أي أن الفعالية واضحة مفهومة وليست مجردة وهدفها إرضاء الآخرين فقط .يعتقد برونز أن التعلم الجوهري معناه التعلم بالإكتشاف ويعتقد أن المفاهيم التي يكتسبها الأطفال بقواهم الذاتية تكون غالبا جوهرية اكثر من تلك التي يعرضها عليهم الآخرون ، عندما تسنح الفرصة للأطفال لمواجهة المشاكل وإيجاد الحلول لها بأنفسهم ، تنمو لديهم القدرة على مواجهة مشاكل أصعب ومعقدة أكثر وتعزز قدرتهم على إيجاد إستراتيجيات أكثر لمواجهة هذه المشاكل.وبهذا يتعزز إيمانهم بقدرتهم على التعلم، فهم يتعلمون كيفية التعلم  أثناء عملية التعلم.

حسب  طريقةالتوجه الشمولي ثمة مجال للدمج بين التعلم عن طريق الإكتشاف والتعلم في وضع إشتراك موجّه.المشاركة(الوساطة) في أنشطة موجهة تساعد الأطفال على إدراك العالم بشكل أفضل. المشاركة الموجهة يقوم بها الكبير أو زميل ذو خبرة في مجال التعاون أو في الفعالية، ومن شأن هذا أن ينمي ويطور التفكير لدى الطفل المشترك في هذه الفعالية.

2- لا تحدد درجات السهوله أو الصعوبة مسبقاً

    يجب ان تحدد مراحل العمل والتعامل مع المضامين والمفاهيم حسب تدريج مراحل العمل في الفعالية نفسها، ولا يبدأ التدريج بواسطة مبنى المعرفة للمجالات المختلفة المعمول بها،( المضامين نفسها)، اوحسب تحديد مسبق لما قد يكون صعبا أو سهلا لدى الأطفال ،هذا المبدأ يرتكز على مفهوم التعلم اللولبي الذي يتبناه العالم التربوي برونر. يدعي برونر أن الأطفال يستوعبون ماهية وجوهر الموضوع، إذا تعرضوا له بشكل ممتع وشيق حيث يثير  ويحفز رغبتهم وقدرتهم على التعلم. عند إلتقاء الأطفال مع مفهوم معين أو مهارة معينة عدة مرات وفي سياقات وفعاليات مختلفة ومتكررة، ترتقي قدراتهم على فهم هذا المفهوم، أو القيام بتلك المهارة حتى لو كانت مركبة في درجات صعوبتها.

 يزعم برونر أن البحوث التي أجريت في مجال أوضاع معرفة أو حالات  إدراك  ( situated cognition) ، دعمت هذا الإدعاء، انظر (Lave.1993).

-3 الشمولية

    يتعامل التوجه الشمولي مع المضامين أو الفعاليات  حسب المنطق الداخلي لنفس المضمون أو الفعالية التي يتعامل معها الاطفال أو المشكلة التي يواجهونها. لوحدة العمل الجوهرية يوجد بداية ، إستمرارية ونهاية: تسلسل أو تتابع مراحل الفعالية تباعاً ، حسب التدريج المنطقي الضروري لإتمام هذه الفعالية في الواقع. كما وتدمج بها مجالات المعرفة ، المفاهيم والمهارات الملائمة لها والمشتقة منها. لا يتم التعامل مع مجالات المعرفة بشكل مبوب وليس حسب الخطوات المبنية على منطق  مجال المعرفة نفسه.

-4 التوثيق

    يشكل التوثيق وسيلة لتنظيم المادة ولتذكرها وإجراء مردود عليها(فحصها من جديد). ومن خلاله يمكننا متابعة سيرورة الفعاليات والمقارنة بينها وبين فعاليات اخرى من نوعها ، وإعادة ترتيبها واستخلاص العبر منها. ولهذا نحبذ إستعمال أدوات تربوية متعددة ومختلفة مع التركيز على إستعمال اللغة بمفهومها الواسع الذي يشكل نصوص كلامية ونصوص غير كلامية ( بيانية وصورية ورمزية).مثل تصويرات او رسوم ايضاحية ، رسوم بيانية ، تقويم زمني خرائط وجداول حسابية.

-5 مشاركة الآهل ودمجهم في العملية التربوية

   يركز التوجه الشمولي على مثلث: المربي الطفل والأهل، بحيث تعتبر العلاقات المتبادلة والمتجانسة  في هذا المثلث شرط أساسي وضروري لترسيخ مبدأ التعلم ولتعزيز وتقوية القدرات في مرحلة الطفولة المبكرة. ان الفرضية القائلة:  أن تأمين الرغبة والحافز  على التعلم  هو شرط أساسي لا يمكننا تجاهله، وهذا يتعلق بمدى مجمل علاقة الإحترام المتبادل داخل هذا المثلث.

    سترقلند وأتباعها: يعلّقون على موضوع الرغبة أو الحافز أو الدافع ببقولهم:  ان هذه الرغبة او هذا الدافع لا يكمن فقط في عقول أو في قلوب الأطفال انما ينبع ايضا من خلال العلاقات الحميمة بين الطفل والآخرين الذين يتعاملون معه (ص” 124Strickland et al..2000). وعلى المربي – في الاساس - أن يؤمن بيئة تربوية دافئة حيث يشعر فيها الاطفال والأباء بالإرتياح والطمأنينة والقبول لكي يعبروا عن أنفسهم  ويتصرفوا  بحرية حسب قواعد تربوية مريحة لهم. بحيث يتوفر جو يسوده الإحساس بالليونة وحرية التعبير بصدق وحرية المفاوضة على وجهات النظر بما يتعلق  بالفعاليات التربوية المتعددة ، مثل الطعام والإحتفالات بالمناسبات المختلفة . ومن المؤكد أن إدارة البستان أو الروضة من صلاحيات المربية، لكن عليها إفساح المجال لمشاركة الأهل والأطفال. تتمثل مساهمة الأهل بعدة طرق, مثل: أم تعود من السوق وفي طريقها تصل الى الروضة محضرة معها سلة من الخضار وتقوم  بنشاط  مشترك معهم: كتعريب الخضار ، غسلها وتحضير الشوربة الخ… أو أب يتلو على الأطفال قصة

الخلاصة

   

الخلاصة

    علينا كمربيين أن نبذل قصارى جهدنا لتأمين حياة هانئة وسعيدة لأطفالنا حتى نحقق لهم الاهداف التربوية الملقاة على عاتقنا . ان التوجه الشمولي يحقق الأمان والسعادة وبلوغ الأهداف، لأن كل العملية التربوية التعليمية  تحقق من خلال فعاليات جوهرية للطفل نفسه، بمعنى أنه بالإضافة الى الأهداف التربوية التي يصبو اليها المربي/ المربية، فان هنالك أهدافا تربويةً إضافية تكمن في نفس الفعالية الجوهرية التي تشغل الأطفال انفسهم وبنفس الوقت تهمهم ، وتخدم ميولهم وتمتعهم، وهذا يجسد مبدأ إعتبار التعلم كعنصر تعزيز وتقوية للقدرات . يشعر الطفل اثناء التعلم بإمتلاكه لأداة تشكل  قيمة إضافية تجاهه، وأن هذه الأداة تكسبه القدرة التي يحتاجها لتدعمه في إكتساب قدرات ومهارات أخرى متعددة في حياته العملية.إن مشاركة الأهل في البستان / الروضة مشاركةً فعالةً تؤكد على التواصل بين الروضة/ْالبستان والبيت، وان استعمال الأدوات  نفسها سواء في البيت او في البستان/الروضة يزيد الدافع للتعلم لدى الأطفال.

اللغة كأداة حضارية ثقافية

    تشكل اللغة أداه ثقافية تزيد من نجاعة العلاقة المتبادلة بين الطفل/الطفلة ونفسه/نفسها  وبينه/بينها وبين البيئة التي يعيش/تعيش بها.تسيطر اللغة على جميع فعاليات الروضة/البستان في فرص متنوعة ومتعددة، سواء عبر الإتصال العفوي بين الأطفال أو بينهم وبين الكبار ضمن إطار الوساطة أو المشاركة في وحدات عمل جوهرية لدى الأطفال، أو من خلال قراءة القصص وتداول النقاش حولها،  أو النقاش حول نص معلوماتي، أو من خلال التوثيق الذي يعتبر وسيلة مفيدة للفعالية الموثقة. إن دمج اللغة المكتوبة والمحكية بسيرورة الفعاليات يوضح اهمية الوظائف المهمة للغة ، والسؤال هو: كيف ومتى ولم نستعملها ؟

    ان ارتباط استخدام اللغة المكتوبة  ضمن تجارب ممتعة يزيد الحافز  لدى المتعلم على تعلمها واستخدامها في تجارب اخرى. إن الأنشطة التي تمتزج بها اللغة المحكية واللغة المكتوبة توسع دائرة المعرفة والوعي(تدعم وتقوي  القدرات العقلية والعاطفية)،كما وتمكننا من المشاركة المعلوماتية حيث اننا عندما نستعمل اللغة لتوثيق الاحداث والانشطة بواسطة النصوص على اختلاف انواعها، فان ذلك يساعدنا على تبادل هذه المعلومات والمشاركة بها ( تدعيم وتقوية الإتصال بين البشر ) أو يوجه المعرفة ( تدوين وتوثيق المعلومات يساعد الإنسان على إدارتها ومركزتها وتنظيمها لنفسه)، يتعلم الأطفال مميزات اللغة المحكية واللغة المكتوبة، متى يتكلم ,يدوّن ،يصغي ويقرأ ومتى يدمج بينه.

    تشير الأبحاث التي أجريت مؤخراً ، أن هنالك علاقة إيجابية بين المهارات اللغوية (المحكية)، في مرحلة الطفولة المبكرة( القدرة على سرد قصة ،وصف صورة) وبين مهارة فهم المقروء في الصفوف الابتدائية  (انظر، 1996  2000.Hempill and Snow..watson). ولهذه النتائج أهمية قصوى اذ أنها تركز على تطوير مهارات الحوار  واستعمال اللغة المحكية.

    لترجمة هذا المجال في الحقل، علينا تدريب المربيات على تحليل أحداث من حياة الأطفال في البستان/الروضة واقتراح الطرق لتتميم عمليات المشاركة  ( الوساطة) من قبل المربية في سيرورة هذه الأحداث، على المربية أن تعمل على تطوير المحادثة وتدريجها، من اللغة العامية الى اللغة الفصحى ومن اللغة المرتبطة بسياق وغير واضحة، الى لغة واضحة موسعة تحوي المفاهيم التي  لها صلة وثيقة بها،كما وتتخللها مجالات عدة حسب مناسبة او سياق الحدث، كذلك محاولة الإنتقال من المحادثة او اللغة المحكية الى اللغة المكتوبة مع المحافظة على النحو في اللغة. ومن الجدير ذكره ان في التوجه الشمولي تشديد وتركيز على تطوير جميع انساق اللغة مثل: النسق الصوتي النغمي ، الدلالي والصرفي، الرمزي الصوري والنحوي اذا قصدنا اللغة المكتوبة.ان إرشاد المربية في هذا المجال يتركز على التعرف على الفرص المختلفة  في الأنشطة الجوهرية التي تجري  في الروضة . كذلك فان انكشاف الآطفال لأدب الأطفال ولنصوص معلوماتية، يساعدهم على التعرف على مميزات اللغة المكتوبة كمجموعة تعابير في الحقل الدلالي register وكحديث يتضمن بنى مميزة لقصة او نص معلوماتي. يتعرض الأطفال لألوان مختلفة من النصوص(   الوان ادبية – جانر ) كالشعر  والرسائل ونصوص من الصحف وكتب الطبخ والمعاجم اللغوية والموسوعات والقصص الخ…في سياقات جوهرية حيث تكون لهذه النصوص وظيفة تتعلق في السياق او النشاط الذي يقوم به الأطفال . على سبيل المثال قام الأطفال بتحضير معجم للصف نظموه حسب الأحرف الأبجدية (حسب الصوت التي تبدأ به الكلمة) ، دونوا فيه الكلمات غير المفهومة بعد أن  فتشوا  عن دلالتها في المعجم اللغوي أو عرفوا دلالتها من المربية ، او قام الأطفال بتحضير كتاب للطبخ  دونوا فيه أنواع الأطعمة التي حضروها في الصف. من خلال هذا العمل يعرف الطفل ان كل لون من ألوان النصوص له مبنى وميزة خاصة  ويخدم هدفا إجتماعيا محدداً .

    ان جهداً خاصا ً يكرس لتنمية براعم الحديث غير المسيق( الحديث الكامل الموسع الذي يفهم ليس ضمن علاقته بالسياق غير الكلامي التابع له) “حافا توفال 2003″. ان هذا الحديث غير مسيق  يميز اللغة المكتوبة عند تطوير الحديث السردي الروائي، وان هذا الجهد يرتبط بالحقيقة القائلة:  ان فهم نص مكتوب يتطلب قدرة على الإنتقال من اللغة السردية المرتبطة بسياق غير كلامي حتى توضح دلالتها الى لغة تفهم دلالاتها دون تعلق بسياق غير كلامي اي لغة علمية واضحة وموسعة وتتضمن مفاهيم علمية ، أي الإنتقال من لغة مسيقة الى لغة غير مسيقة.وتبيّن الأبحاث ان قسما لا بأس به من الصعوبات التي يواجهها الأطفال في المرحلة الإبتدائة تكمن بالنقص في هذه القدرة ، وهي الإنتقال من اللغة المسيقة الى اللغة غير المسيقة.

    إن التعامل مع نصوص بيانية غير الكلامية يميز بانه عمل حسب التوجه الشمولي. بما لهذه النصوص من إسهام خاص في تنمية الوعي القرائي والقدرات العقلية بشكل عام مثل : الإستيعاب المكاني الفراغي(الخارطة)معرفة العدد والمقارنة بين كميات (جداول أرقام ورسوم بيانية)، استيعاب مفهوم الزمن (استعمال جداول التقويم الشهري والسنوي)،  فهم مفاهيم مجردة (رموز ولوائح)، تنمية التفكير العلمي (رسم  ايضاحي علمي لتوثيق مراقبة سيرورة تجربة علمية معينة)،الخ….

    في كثير من الروضات وبساتين الأطفال تبنت المربيات استعمال جداول زمنية مختلفة حسب الحاجة لذلك ،مثلاً: تصميم جدول زمني يومي يوضح الترتيب الزمني للأنشطة المختلفة، بواسطة رموز خاصة لهذه الأنشطة  (لقاء، إنتاج، لعب،وجبة طعام،فعالية رياضية الخ..)،أو تصميم جدول تقويم شهري بواسطته يتعرف الأطفال على الأعياد القريبة التي ستحل في هذا الشهر، أو أعياد ميلاد بعض الأطفال في الروضة/البستان أو أية مناسبات أخرى.

    ان أهمية إستعمال النصوص المكتوبة أو المدونة (بالمعنى الواسع كما ذكر أعلاه) تكمن  في مساهمتها على إنجاع وإغناء وتدرج( التقدم ) الفعالية نفسها… لأسلوبنا، فالتوثيق يشكل وسيلة لأهداف مختلفة ولا يعتبر هدفا بحد ذاته. بهذه الطريقة يتعرض الأطفال لوظائف متعددة ومختلفة للغة المكتوبة، ولهذا التعرض أهمية كبرى لسببين:

    الأول – ان الأطفال يتعلمون ويعون كيف ومتى ولم نستعمل اللغة المكتوبة ,في حضارتهم وثقافتهم.

    الثاني- ربط معرفة استعمالات ووظائف  اللغة من خلال تجربة ممتعة وجوهرية بالنسبة لهم، يشكل عاملا مثيرا لديهم لتعلم اللغة المكتوبة لحاجة استعمالها في مثل هذه التجارب الحياتية الجوهرية.وبهذا يتأكد الأطفال على أن السيطرة على هذه الأداة التربوية (اللغة المكتوبة) تساعده دون شك على نعزيز نشاطاتهم.

    وفي الختام: 

وفي الختام: فان استعمال اللغة (المحكية والمكتوبة) في رياض/بساتين الأطفال يحدد أولا وأخيرا من خلال أنشطة أصلية وتلقائية وبشكل وثيق الصلة بنفس النشاط ( وليس من خلال أعطاء مهام غير موضوعية وليست لها صلة بالنشاط الجوهري لدى الطفل)، واللغة في هذا المضمار تعمل وتخدم اهدافا واضحة لدى الطفل نفسه

مشروع التدخل

يطبق مباديء التوجه الشمولي في رياض /بساتين الآطفال

    ان مشروع التدخل في مجال اللغة طبق في بساتين/رياض الأطفال في البلاد بواسة إستكمالات نظرية وعملية للمربيات وذلك لجعل مباديء التوجه الشمولي جزءا من ثقافتهن وتوجههن التربوي، لقد جاء العمل مع المربيات ليوثق الصلة بين النظرية والتطبيق ولمساعدته على تحضير وحدات عمل حيوية وجوهرية للطفل من خلالها تطبق مباديء التوجه الشمولي.

    اليك بعض الأمثلة التي بواسطتها يمكن متابعة سيرورة العمل  حسب التوجه الشمولي.

من خلال عرض الأمثلة نوضح ونركز على المفاهيم والمهارات الأساسية التي تظهر واضحة في هذه الأمثلة.

    في بستان الأطفال في دير الأسد المربية أهيلة دباح– قررت أن يحتفل الأطفال بعيد الأضحى بشكل شمولي: بدأ الحدث بأن سأل أحد الأطفال ما سبب وجود هذه الخراف الأربعة على لوحة التقويم السنوي(من 2- 5 شباط-) وبعد حوار باللغة الصحيحة بين المربية ومجموعة من الأطفال توصل الأطفال إلى أن هذه الخراف تدل علىعدد  أيام عيد الأضحى المبارك لدى المسلمين( تدريج اللغة من العامية الى اللغة الفصحى ، إغناء القاموس اللغوي لدى الأطفال ،إكسابهم قيما إجتماعية دينية حيث  ان لكل طائفة أعيادها وعلينا احترامها). بعدها احصى الأطفال على لوحة التقويم السنوي كم يوما تبقى لقدوم العيد(إحصاء ،مفهوم الزمن ، التواجد بالمكان على اللوحة  ). بعد ذلك إقترح بعض الأطفال دعوة الأهل للإحتفال بالعيد سويةً والبعض الآخر رفض ذلك فأجروا إستفتاء لإتخاذ القرار حسب أغلبية الأصوات (القيام بعمل نص كلامي ورسم بياني وتحليل النص الذي اعدوه ” التعامل مع “التفكير الذي ما بعد التفكير” أي تفكير بدرجة أعلى من التفكير العادي)عندها نظموا المعطيات: “احصاء عدد الأطفال الذين يريدون دعوة الأهل مقابل احصاء عدد الأطفال الذين يرفضون ذلك”. (تعامل الأطفال مع نوعين من انواع النصوص الا وهي لوحة التقويم السنوي وجدول الإحصاء. كذلك طورت لديهم القدرة الحسابية ،المقارنة بين كميتين)كذلك القيام بعمل الجدول نفسه الذي يبين عدد المعارضين وعدد الموافقين (مبدأ التوثيق لإجراء فحص ومردود ، كذلك للمساعدة على التذكر) .عندما اخذ برأي الأغلبية من الأطفال تقبل الباقون ذلك ( إكتساب قيم ديمقراطية تقبل رأي الأخر).

    هكذا تحول النقاش حول الخراف الى حوار لغوي علمي تخلله تنمية عدة مهارات وإكسب الأطفال مفاهيم بعدة إتجاهات وكشفهم لنصوص مختلفة ،كما أنهم تعاملوا مع اللغة المحكية واللغة المكتوبة الخ…هكذا نفذت  الوحدة الأولى بواسطة التوجه الشمولي

الوحدة الثانية كانت تحضير بطاقة دعوة للأهل للمشاركة بالإحتفال

سألتهم المعلمة : ماذا تحبون اكثر شيء في هذا العيد؟

الأطفال : شراء ملابس.

 (منروح عند قرايبنا) نذهب الى اقربائنا.

( نأخذ مصاري كثير).

المربية: ماذا نقول ايضا ؟ هيا نكتب الجملة سويةً:  ”نحصل على نقود” .

غادة : ( بدنا نعمل حفلة ونعزم امنا وابونا) نريد أن ندعوا  أهلنا للإحتفال بالعيد .

المربية: حسنا وكيف ندعوهم الى الإحتفال بالعيد؟

محمد: احنا (منقولهم) نحن سنقول لهم.

غادة: نتصل بالتلفون.

المربية : حسنا ممكن ان ندعوهم بواسطة الإتصال التلفوني أو أن ندعوهم بأنفسنا ولكن هنالك مشكلة :

أولاً من الممكن أن ينسى أحدكم دعوة أهله ، وثانيا نحتاج الى هاتف بالصف وليس عندنا هاتف إذًا ما العمل؟

   عرضت المعلمة على الأطفال بعض الدعوات الخاصة  لاحتفالات مختلفة وفحصنا فحوى هذه الدعوات ولاحظنا أوجه الشبه والخلاف بين هذه الدعوات، مثل إسم الداعي و المدعو وتاريخ الدعوة، اليوم والساعة الخ… لكل دعوة يوم وتاريخ يختلف عن الأخر وتختلف نوع الزينة  في الدعوة ونوع الورق المصنوعة منه والخ… وفي النهاية اقترحت على الأطفال تحضير بطاقة دعوة للاهل لدعوتهم للإحتفال بهذا العيد …..

 تحمس الأطفال للفكرة.

طرح السؤال ,ماذا تعني لنا كلمة دعوة؟(وعي دلالي)

محمد : نعزمها: نناددي نقولهم تعالوا.

المربية: حسنا عندما نختلف على معنى كلمة ماذا نفعل ؟

غادة: نبحث عنها في المنجد.(استعمال صحيح للون نصي “المنجد” استعمالا له صلة وثيقة بالنشاط الذي يقوم به الطفل)

المربية: حسنا في أي مكان بالمنجد نبحث عنها )  القدرة على التواجد بالمكان)

الأطفال: في ( الدَ)لأنها تبدأ بالدَ.( وعي صوتي نغمي )

المربية : هيا نبحث عن حرف الدال في مسطرة الأحرف ، اين هو أشيروا اليه.(وعي رمزي صوري اي معرفة شكل الحرف)

بعد ان أشار الأطفال الى حرف الدال ورأينا أنه يقع  في بداية مسطرة الأحرف استنتج الأطفال انهم سيبحثون عن كلمة دعوة في بداية المنجد،( القدرة على التواجد بالمكان)، بعد ان وجدوا حرف الدال في المنجد ساعدتهم المعلمة في البحث عن كلمة دعوة وللأسف لم نجدها سـألتهم ماذا سنفعل ان لم نجد الكلمة ؟

وساعدتهم للوصول الى الحل وهو البحث عن أصلها(وعي صرفي ) حتى وصلنا الى كلمة دعا= اي طلبه عنده.

 بعد أن عرضت عليهم الدعوات الجاهزة دار حوار بين المربية و الأطفال عن النص الذي سنكتبه بالدعوة (محادثة باللغة الفصحى ) حتى توصلوا الى أهمية كتابة إسم الأب المدعو،  الداعي ، التاريخ واليوم والساعة(تخطيط زمني) وسبب الإحتفال. وحضّر الأطفال دعوات جميلة وكتبوا عليها النص الملائم بواسطة الملصقات التي عليها الأحرف او بواسطة نسخ النص بعد مساعدة المربية لهم (القدرة على الكتابة)+ (تنمية مهارات حياتية، مهارات الإبداع، الحس الفني ، قيم و عادات اجتماعية).

بعد تحضير عدة دعوات بدأنا بالتمييز بينها حيث ان كل طفل اختار رموزا تختلف عن الأخر لتوضيح هدفه ، كذلك اختلفت نصوص الدعوات في كل دعوة ، فكل طفل في المجموعة بدأ بقراءة دعوته وكذك أوجه الخلاف والشبه بين الدعوات (تفكير ما بعد التفكير ، اي تفكير نقدي).

    هذه الوحدة ووحدات أخرى نفذت في بساتين ورياض الأطفال في لواء الشمال في الوسط العربي مثل وحدة تحضير ليوم ميلاد طفلة (عيد ميلاد شهد) ، عيد الميلاد وعيد الأضحى ، الساحة ، حارتنا ، العيادة ، الدكان ،حجارة بلادنا ولعبة ذاكرة والكثير من المشاريع الموثقة بالموقع يمكنكم الرجوع اليها.

بهذا أردنا  التركيز على توجيه المربيات  في مجال تطوير اللغة حسب التوجه الشمولي الذي يتميز برؤية خاصة وهي ان العمل مع الأطفال يتم  في نطاق وحدة عمل جوهرية للطفل حيث تشمل :دمج جميع انساق اللغة بشكل وثيق الصلة مع وحدة العمل او النشاط المعمول به ، إستعمال الوان النصوص المختلفة استعمالا صحيحا حيث يلائم لنفس الوحدة ويكون هدف استعماله واضحا للطفل، استعمال الوان غير كلامية اي صورية بيانية. وبهذا تصبح اللغة أداة تربوية مستعملة بالمكان والزمان والوضع الملائم.

بهذه الطريقة تعتبر اللغة المقروءة والمكتوبة أداة تقوي وتعزز نشاطات الأطفال.

http://www.tzafonet.org.il/kehil/bostanokom/mamar/mosa.htm

http://groups.msn.com/lesamisdecfieljadidamaroc/page1.msnw?action=get_message&mview=0&ID_Message=182&LastModified=4675553016097925589




Posted in علوم التربية |



Créer un Blog | Nouveaux blogs | Top Tags | 176 articles | blog Gratuit | Abus?